• Home
  • فيديوهات طبية
  • تخلص نهائياً من ألم النقرس (داء الملوك): الأسباب، وطرق الوقاية، والعلاج الفعال

تخلص نهائياً من ألم النقرس (داء الملوك): الأسباب، وطرق الوقاية، والعلاج الفعال

هل استيقظت يوماً من النوم على ألم حاد في القدم، خاصة في الإصبع الكبير، ووجدته أحمر اللون ومنتفخاً؟ هل عانيت مسبقاً من تورم في الركبة، الكوع، أو الرسغ؟ هل أخبرك أحدهم أن لديك أملاحاً زائدة، أو تم تشخيصك بمرض النقرس؟

في هذا المقال، سنأخذكم في رحلة طبية مبسطة للتعرف على مرض النقرس (الذي كان يُعرف قديماً بداء الملوك)، لفهم كيفية حدوثه، أسبابه، وأفضل الطرق للوقاية منه وعلاجه بشكل فعال.

ما هو حمض اليوريك (Uric Acid) وعلاقته بالنقرس؟

لفهم مرض النقرس، يجب أن نتعرف أولاً على “حمض اليوريك”. هذا الحمض هو المسؤول المباشر عن حدوث مرض النقرس عندما ترتفع مستوياته في الدم ويبدأ بالترسب في المفاصل.

ينتج حمض اليوريك داخل الجسم كنتيجة لعمليات كيميائية يتم فيها تكسير مواد معينة موجودة في بعض الأطعمة التي نتناولها. في العديد من الكائنات الحية، يوجد حمض آخر يقوم بتكسير اليوريك أسيد للتخلص منه، ولكن في جسم الإنسان، هذا الحمض المكسر غير موجود، لذلك يعتمد الجسم على إخراج حمض اليوريك عن طريق البول.

كيف يحدث مرض النقرس؟

يحدث النقرس عندما تزيد مستويات حمض اليوريك في الدم، ويكون ذلك لسببين رئيسيين:

  1. زيادة تكوين الحمض داخل الجسم (غالباً بسبب النظام الغذائي).
  2. ضعف قدرة الكلى على التخلص من هذا الحمض عبر البول.

عندما يتراكم الحمض، يبدأ بالترسب في المفاصل مسبباً آلام النقرس، أو يترسب تحت الجلد مكوناً كتلاً (توفي) حول المفاصل، أو قد يترسب في الكلى ومجرى البول مسبباً حصوات الكلى.

ما هي العوامل التي تزيد من احتمالية الإصابة بالنقرس؟

تتعدد العوامل التي ترفع من حمض اليوريك وتؤدي للنقرس، وتنقسم إلى عوامل يمكن التحكم بها وأخرى لا يمكن:

  • النظام الغذائي: الإفراط في تناول اللحوم الحمراء، الأعضاء الداخلية (كالكبدة والكلى)، والمأكولات البحرية، بالإضافة إلى المشروبات الكحولية.
  • العوامل الوراثية: بعض الجينات تجعل الجسم أكثر قابلية لتخزين حمض اليوريك.
  • الجنس والعمر: يصيب الرجال بنسبة أكبر، ويزيد عند النساء بعد انقطاع الطمث. وتزداد فرص الإصابة بشكل عام مع التقدم في العمر.
  • الأمراض المزمنة: مثل الوزن الزائد، وارتفاع ضغط الدم، ومرض السكري (خاصة إذا كانت غير منتظمة).
  • الأدوية: بعض مدرات البول والعلاجات الكيماوية قد تتسبب في ارتفاع حمض اليوريك.

سؤال هام: هل كل ارتفاع في حمض اليوريك يتطلب علاجاً؟ الإجابة هي لا. ليس كل شخص لديه ارتفاع في حمض اليوريك سيصاب بالنقرس بالضرورة. الطب الحديث لم يعد يوصي بعلاج ارتفاع حمض اليوريك بمفرده إلا في حالات معينة يحددها الطبيب، ولا يتم وصف العلاج إلا إذا رافقه أعراض النقرس.

ما هي أعراض مرض النقرس؟

  1. نوبات الألم الحادة: وغالباً ما تكون مفاجئة. قد يذهب المريض للنوم بشكل طبيعي ويستيقظ فجراً على ألم رهيب، تنميل، وتورم شديد يمنعه حتى من ملامسة الغطاء لمفصله. أشهر الأماكن إصابة هي مفصل إصبع القدم الكبير، وسط القدم، الركبة، الرسغ، والكوع.
  2. التهاب المفاصل المزمن: استمرار تراكم اليوريك أسيد يؤدي لألم مزمن وتآكل في عظام المفصل.
  3. ترسبات تحت الجلد: ظهور كتل صلبة تحت الجلد (مثل الكوع) قد تكبر لتصل لحجم كرة الجولف.
  4. حصوات الكلى: حصوات مكونة من حمض اليوريك، والتي قد لا تظهر في الأشعة السينية العادية وتحتاج لأشعة مقطعية لاكتشافها.

كيف يتم تشخيص النقرس؟

يتم التشخيص عبر عدة طرق:

  • المعيار الذهبي (الدقيق): سحب عينة من سائل المفصل وفحصها تحت الميكروسكوب للبحث عن أملاح اليوريك التي تأخذ شكل الإبر.
  • تحاليل الدم: لقياس مستوى حمض اليوريك.
  • الأشعة السينية: للكشف عن وجود تآكل في العظام المحيطة بالمفصل.
  • التشخيص الإكلينيكي: من خلال استماع الطبيب للتاريخ المرضي ووصف النوبات وارتباطها بعوامل معينة كأنواع الطعام.

طرق الوقاية من هجمات النقرس

للسيطرة على المرض وحماية نفسك من الهجمات المؤلمة، اتبع الإرشادات التالية:

  1. التحكم في الوزن: إنقاص الوزن الزائد.
  2. ضبط الأمراض المزمنة: السيطرة الجيدة على السكر وضغط الدم.
  3. شرب الماء بكثرة: تناول احتياجك اليومي من الماء (لتر ونصف إلى لترين على الأقل) لمساعدة الكلى في طرد الأملاح.
  4. مراجعة الأدوية: ناقش مع طبيبك الأدوية التي تتناولها وتأثيرها على حمض اليوريك.
  5. الاعتدال في النظام الغذائي: * قلل من اللحوم الحمراء (البقر، الضأن) والمأكولات البحرية (كالجمبري والسردين).
    • تجنب العصائر والمشروبات الغازية المحلاة بـ “الفركتوز”.
    • لا تفرط في تناول كميات كبيرة من الأطعمة الممنوعة في وجبة واحدة، فالاعتدال هو السر لعدم إثارة هجمة النقرس.
  6. الكرز (Cherries): أثبتت الدراسات أن الكرز يساعد في تقليل حمض اليوريك، فرغم أنك تحتاج لكميات كبيرة للحصول على تأثير قوي، إلا أن إدخاله في نظامك الغذائي يعتبر خطوة مفيدة.

العلاج الفعال لمرض النقرس

عندما يصل المريض لمرحلة النوبات المتكررة أو ظهور الترسبات، يصبح التدخل الدوائي حتمياً لمنع تدهور المفاصل. تنقسم أدوية النقرس إلى نوعين رئيسيين:

  1. أدوية لمنع الهجمات الحادة: تساعد في تقليل حدوث نوبات الألم المبرح.
  2. أدوية لتقليل حمض اليوريك في الدم: وتشمل أدوية تعمل على تكسير أو منع تكوين حمض اليوريك في الجسم، وأدوية أخرى تساعد الكلى على طرد كميات أكبر من الحمض عبر البول.

تنبيه: يجب استشارة الطبيب المختص (طبيب الباطنة أو الروماتيزم أو العظام) لتحديد نوع الدواء والجرعة الأنسب لحالتك، حيث تختلف الأسماء التجارية للأدوية من بلد لآخر.


هل لديكم أسئلة حول مرض النقرس أو أمراض الروماتيزم والمناعة؟ اتركوها في التعليقات وسنجيب عليها في مقالاتنا وفيديوهاتنا القادمة!

اقرأ أيضًا